يتميز المجتمع المسلم البريطاني بتنوعه الكبير. ورغم أن هذا التنوع يُعدّ جزءًا من قوته، إلا أنه قد يُشكّل عائقًا أيضًا. فعند محاولة إنشاء منصة عمل مشتركة، لا سيما عند التفاعل مع المجتمع الأوسع، قد يُصبح التنوع تحديًا.
بُذلت محاولات عديدة لتعزيز روح الوحدة في المجتمع، مع تقدير التنوع. وقد تجلّت هذه الجهود تقليديًا من خلال مؤسسات كالمساجد والمراكز المجتمعية وغيرها من المبادرات. ورغم إيجابية هذه المبادرات، إلا أنها لم تكن شاملة.
منذ أوائل التسعينيات، اجتمعت مجموعة من رجال الأعمال المحليين في مانشستر، ونشطاء المجتمع، والمهنيين، بهدف إنشاء مؤسسة فريدة من نوعها. كان هدفهم إنشاء منظمة تلبي الاحتياجات الروحية والتعليمية والاجتماعية والثقافية للمجتمع. وبينما كان تركيزهم الأساسي على الشباب، فقد صُممت المؤسسة لتكون جذابة للمسلمين من جميع الخلفيات. إلا أنه خلال تلك الفترة، تصدرت أحداث عالمية كبرى، من بينها أحداث 11 سبتمبر، المشهد، وتغيرت أولويات الجميع. وقد خلق هذا تحديًا أكبر لمحاولة رأب الصدع المتزايد بين المسلمين وغير المسلمين.
لقد تطورت مبادرة BMHC نتيجة سنوات طويلة من التفكير والتشاور والعمل المشترك، بهدف إرساء مبادرة فريدة من نوعها تتيح لمجتمعات من خلفيات متنوعة الالتقاء والتفاهم والتعاون فيما بينها. ونتيجة مباشرة لذلك، سيزداد مجتمعنا ثراءً وقوةً، وسيكون أكثر قدرة على الصمود في وجه الأحداث والقوى التي تسعى إلى تفتيته.


